في حارتنا العظيمة والمؤلفة من شارع في أطراف المدينة ينتهي بالطريق المنسي الذي يصعد إلى جبال الريف الساحلي هناك
محلات تفتح أبوابها منذ السابعة صباحا مثل العم أبو ابراهيم البقال والعم أبو اسكندر الذي ينافسه في كل شيء والحلاق أبو
سمير والنوفوتيه الذي تملكه سحر أشهر عانس في المدينة وأجملهن وهي الوحيدة التي تتأخر بفتح محلها حتى الحادية عشرة
وفي آخر الشارع يقع منزل الكاتب الكبير صديقي واسمه جميل سلطان وزوجته بديعة حسنات وهي التي تدير دار النشر التي
يمتلكها صديقي والمسماة دار السوار .
لا أراه كثيرا ولكنه كعادته يخرج من منزله كل يوم تقريبا بعد أن ينتهي من تنظيف الصحون فزوجته بديعة تكون مشغولة بالدار
وغالبا ما يكون بكامل أناقته قاصدا أحد المقاهي التي يتواجد فيها الأدباء ولكي يتكلم مع عشيقته نقمة عمر براحته بالرغم من أن
زوجته تعرف بهذه العلاقة إلا أنه لا يرتاح في البيت بالحديث معها .
جميل كتب كثيرا من الروايات وطبعها في داره كما أن له شبكة كبيرة متشعبة من العلاقات فهو يزكي فلان ويرشح فلانة ويمون
على فلان وهذ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |